الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

341

تفسير روح البيان

أيضا ان كل أمة أنذرت من الأمم ولم تقبل استؤصلت فكل أمة مكذبة معذبة بنوع من العذاب وتمام التوفيق بين الآيتين يأتي في يس وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ [ واگر معاندان قريش ترا دروغ‌زن دارند وبر تكذيب استمرار نمايند پس بايشان وبتكذيب آنان مبالات مكن ] فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم العاتية أنبياءهم جاءَتْهُمْ [ آمدند بديشان ] وهو وما بعده استئناف أو حال اى كذب المتقدمون وقد جاءتهم رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ اى المعجزات الظاهرة الدالة على صدق دعواهم وصحت نبوتهم وَبِالزُّبُرِ كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليهم السلام جمع زبور بمعنى المكتوب من زبرت الكتاب كتبته كتابة غليظة وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له زبور كما في المفردات وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ اى المظهر للحق الموضح لما يحتاج اليه من الاحكام والدلائل والمواعظ والأمثال والوعد والوعيد ونحوها كالتوارة والإنجيل والزبور على إرادة التفصيل دون الجمع اى بعض هذه المذكورات جاءت بعض المكذبين وبعضها بعضهم لا ان الجميع جاءت كلا منهم ثُمَّ أَخَذْتُ بأنواع العذاب الَّذِينَ كَفَرُوا ثبتوا على الكفر وداوموا عليه وضع الموصول موضع ضميرهم لذمهم بما في حيز الصلة والاشعار بعلية الاخذ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ اى إنكاري بالعقوبة وتعييرى عليهم : وبالفارسية [ پس چكونه بود انكار من بر ايشان بعذاب وعقاب ] قال في كشف الاسرار [ پيدا كردن نشان ناخوشنودى چون بود حال كردانيدن من چون ديدى ] قال ابن الشيخ الاستفهام للتقرير فإنه عليه السلام علم شدة اللّه عليهم فحسن الاستفهام على هذا الوجه في مقابلة التسلية يحذر كفار هذه الأمة بمثل عذاب الأمم المكذبة المتقدمة والعاقل من وعظ بغيره نيك بخت آنكسى بود كه دلش * آنچه نيكى دروست بپذيرد ديكرانرا چو پند داده شود * أو از ان پند بهره بركيرد ويسلى أيضا رسوله عليه السلام فان التكذيب ليس ببدع من قريش فقد كان أكثر الأولين مكذبين وجه التسلي انه عليه السلام كان يحزن عليهم وقد نهى اللّه عن الحزن بقوله ( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) وذلك لأنهم كانوا غير مستعدين لما دعوا اليه من الايمان والطاعة فتوقع ذلك منهم كتوقع الجوهرية من الحجر القاسي توان پاك كردن ز ژنك آينه * وليكن نيايد ز سنك آينه مع أن الحزن للحق لا يضيع كما أن امرأة حاضت في الموقف فقالت آه فرأت في المنام كأن اللّه تعالى يقول أما سمعت انى لا أضيع اجر العاملين وقد أعطيتك بهذا الحزن اجر سبعين حجة قال بعض الكبار لا يخفى ان اجر كل نبي في التبليغ يكون على قدر ما ناله من المشقة الحاصلة له من المخالفين وعلى قدر ما يقاسيه منهم وكل من رد رسالة نبي ولم يؤمن بها أصلا فان لذلك النبي اجر المصيبة وللمصاب اجر على اللّه بعدد من رد رسالته من أمته بلغوا ما بلغوا وقس على هذا حال الولي الوارث الداعي إلى اللّه على بصيرة أَ لَمْ تَرَ الاستفهام تقريرى والرؤية قلبية اى ألم تعلم يعنى قد علمت يا محمد أو يا من يليق به الخطاب أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ بقدرته